الأخبار السلطات السودانية تهدم كنيسة في شمال الخرطوم بعد قداس الأحد بساعتين

الخرطوم – صوت الهامش

هدمت السلطات السودانية، أمس الأول الأحد، مبنى كنيسة في شمال الخرطوم، دونما إخطار مسبق.

وذكر موقع (مورنينغ ستار نيوز) أن 64 عضوا من الكنيسة الإنجيلية في منطقة الحاج يوسف بالعاصمة السودانية لن يجدوا مكانا يقيمون فيه شعائر قداس الأحد المقبل بعد أن بعث مسؤولون جرافةً مصحوبة بالشرطة لهدم كنيستهم دونما إخطار مسبق.

وقال أحد قادة الكنيسة إن الشرطة وصلت في 3 شاحنات لمجمع الكنيسة ومعهم جرافة بعد ساعتين من انتهاء شعائر قداس الأحد… “لقد سلبوا الكنيسة كل شيء”.

وأخبر مسؤولون قادةَ الكنيسة بأنها تم هدمها لأن شعائر العبادة تسببت في إخلال بالنظام العام، فيما يقول قادة مسيحيون إن الكنيسة تقوم على أرض تسعى الحكومة لتمكين رجل أعمال مسلم من الاستحواذ عليها.

ويؤكد قادة الكنيسة الإنجيلية في منطقة الحاج يوسف أن المسلم الذي يدعي ملكية عقار الكنيسة قام بتزوير مستندات تظهر ملكيته للأرض؛ فيما يؤكد هؤلاء القادة أن الكنيسة امتلكت العقار منذ عام 1989، وأن قاضيا أكد العام الماضي شفهيا ملكيتها.

وفي ظل استعداد الشرطة لأية مواجهة محتملة، شرعت الجرافة في هدم البناء في منتصف النهار؛ وقال شاهد عيان إن الشرطة صادرت الكراسي والمكاتب والأناجيل قبل الهدم.

وفي تصريح ل(صوت الهامش) ، قالت ابنة أحد مسؤولي الكنيسة، وتدعى إليج عبده، إنهم لم يفهموا ما حدث بالضبط وقد تفاجأوا بتنفيذ عملية الهدم ولم يجدوا من يتحدثون معه ويستفسرون منه.

وقالت عبده: “كل ما نما إلى علمنا هو أن أحد المستثمرين اشترى أرض الكنيسة بدون علم الكنيسة، ولما أحضر الشرطة لتنفيذ الحكم، أظهرت قيادات الكنيسة أوراق ملكيتها”.

وأضافت عبده “انه تم كسر الكنيسة دون علم بالاعضاء او ادارة الكنيسة ولم يحضرو لنا اي وثيقة تخص بأمر الازاله او أمر تنفيذ واخذو كل الاثاث والاشياء التي تخص الكنيسة الي الشخص لمشتري بأمر من الشرطة” .

وأكدت “نحن لا نعرف ما حدث بالضبط، وننتظر مجيء محام الكنيسة لنستوضح عن التفاصيل”.

ودعا أحد المسيحيين المنظمات الحقوقية إلى الضغط على الحكومة السودانية لإعادة الأشياء التي تمت مصادرتها.

وكتب الناشط سمعان محجوب على صفحته على الفيسبوك أمس الأحد: “نهيب بكافة الناشطين والحقوقيين حول العالم إلى إدانة هذه الخطوة والمطالبة بإعادة متعلقات الكنيسة التي تمت مصادرتها”.

ولم يتم البت في نزاع قضائي على ملكية موقع الكنيسة.

وأكد القس يحيى عبد الرحيم نالو، رئيس الكنيسة الإنجيلية المشيخية بالسودان، تنفيذ عملية الهدم؛ قائلا:”هذه الأعمال الجنونية لن تثنينا عن عبادة الله وشكره. الله غالب”.

وقد أثار الحادث غضبا واسعا في أوساط المسيحيين بالسودان، ممن قال الكثيرون منهم إنه (الحادث) يظهر صراحة كراهية المسيحيين.

وقد تكثفت أعمال التضييق والتوقيف والاضطهاد ضد المسيحيين منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011؛ وكان وزير الإرشاد والأوقاف السوداني قد أعلن في أبريل 2013 أنه لن يتم منح تراخيص بناء كنائس جديدة في السودان، مشيرا إلى تناقص تعداد المسيحيين في المناطق الجنوبية بالبلاد.

ومنذ 2012، طردت حكومة الخرطوم مسيحيين أجانب وهدمت مباني كنسية بذريعة أنها كانت تنتمي لأشخاص من جنوب السودان؛ هذا فضلا عن مداهمة السلطات لمكتبات مسيحية واعتقال مسيحيين وتهديد وقتل مسيحيين جنوب سودانيين لم يغادروا أو لم يتعاونوا مع الشرطة في الإرشاد عن مسيحيين آخرين.

وبسبب اضطهادها للمسيحيين، فضلا عن انتهاك حقوق إنسانية أخرى، فإن الخارجية الأمريكية تصنف السودان كـ”دولة مبعث قلق خاص” منذ عام 1999؛ كما أوصت لجنة الحريات الدينية الدولية في تقريرها للعام الجاري 2017 بإبقاء السودان في ذات القائمة (دولة مبعث قلق خاص).

واحتل السودان المرتبة الرابعة لهذا العام 2018 على قائمة الدول التي تضطهد المسيحيين حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأبواب المفتوحة لدعم المسيحيين.  السلطات السودانية تهدم كنيسة في شمال الخرطوم بعد قداس الأحد بساعتين دونما إخطار مسبق                                                     المصدر:عن صوت الهامش