[:en]

أطفأت بلديتا رام الله وبيت لحم، الليلة، شجرتى عيد الميلاد فى ساحة المهد، وميدان الشهيد ياسر عرفات، تنديدًا بالقرار الأمريكى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس. وكانت جموع المواطنون حسب ما نشرت وسائل الإعلام الفلسطينية، احتشدوا فى ساحة المهد تلبية لدعوة إقليم حركة فتح، حيث صار إلى إطفاء الشجرة، عدا عن رفع  الأعلام الفلسطينية. وقال أمين سر إقليم حركة فتح فى بيت لحم محمد المصرى، إن الفعاليات الشعبية ستتواصل اليوم فى بيت لحم، من خلال إقامة تجمع مركزى فى منطقة باب الزقاق، إضافة إلى إعلان عن حالة الإضراب الشامل فى كافة نواحى الحياة فى أرجاء المحافظة.

 تعليق: -ارسله د . طانيوس

“وأنت يا بيت لحم لست الصغرى بين رؤساء  يهوذا “

تعجبت كثيرا من موقف المسؤولين فى بيت لحم – مدينة المسيح التاريخية – حينما اعلنوا اطفاء شجرة عيد الميلاد كاعتراض على موق الادارة الامريكية من الاعتراف باورشليم القدس عاصمة لاسرائيل .  تعجبت من هذا  الانفعال الذى ينم على قلة احترام لتاريخية هذا المكان المقدس – وكان يجب على المسؤلين بدلا من أطفاء هذه الشجرة – ان يزيدوها انارة  وبهجة – لماذا اقول هذا لان الاحتفال هو بمىلاد السيد المسيح الذى يعبده المسيحيون – كابن الله- ويوقره ويعترف به المسلمون انه نبى ولد من عذراء طاهرة يشهد لها الانجيل والقرآن . ولان هذا الميلاد هو رمز للسلام المبنى لا على فرقة أو عصبية أوتفريق أو تخصيص ، لان المسيح جاء الى كل العالم ، فهو لا يخص طائفة بعينها ولا جماعة محددة – بل هو يخص كل العالم ، بل ان رسالته دعت الجميع ، فلم يعد يهودى و لا أممى . فرسالته جامعة لكل البشر على السواء . فاضاءة الشجرة اعلان لليهود ان هذه المدينة لم تعد تخصهم وحدهم بل تخص الجميع.

الامر الثانى : كان الموقف المسيحى العربى الرسمى من الكنيسة  وعلى المستوى الشعبى فى كل ربوع البلاد العربية ، لا مرءاة ولا تحزلق، لكنه موقف قومى لشعب يحب بلاده –  أقول كان وما يزال يعارض القرار الامريكى – بل ويقف  فى وجه الادارة الامريكية ويساند اخوة الوطن .  كنت اتصور ان السادة المسؤلين فى بيت لحم يتركون هذا الامر للكنيسة – لكن فرض –  اراه من وجهة نظرى انه اعلاء لفكرة التعصب وعدم السماحة يين الاديان الموجودة فى بقعة واحدة . تصور معى انه لو كان الامر  يخص المسيحيين فقط – وجاء موعد الاحتفال بالمولد النبوى – مثلا – هل سيتخذ الاحباء فى بيت لحم نفس الموقف . اتجرا بالقول أشك كثيراً

الامر الثالث : العالم الغربى الاوربى كله – يقف موقفا واحدا ضد القرار الامريكى – فلماذا لا نظهر نحن العرب – للاوربيين نوع من الاحترام برموزهم ( علما كما قلت ان المسيح يعترف به الجميع ) – لكن على الاقل نبين موقفا حضاريا يبهر العالم بثقافة العرب ، بدلا من نستمع الى  وصف – من بعض الاقلام – هذا الانفعال باطفاء شجرة الميلاد – ميلاد المسيح ، بانه موقف عنصرى تعصبى استغل حدثا لا علاقة للمسيحية به –  وكأنها فرصة لاطفاء رسالة المحبة والاخاء . لا أظن ان هذا كان فى فكرة الاخوة المسؤلين فى بيت لحم – ولذا اتصور أن يعودوا لانارة الشجرة فرحة وأملاً فى حياة هادئة يملآها السلام ويعود السلام بين الفلسطينيين والاسرائليين من أجل مستقبل رئع للاجيال القادمة.   وسلام  على ارض السلام

[:]